Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى إليه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٩٥

وَيَأْتِي فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ " هَلْ لِلْوَصِيِّ فِي النِّكَاحِ أَنْ يُوصِيَ بِهِ؟ " فَائِدَةٌ:

إنْ نَهَاهُ الْوَصِيُّ عَنْ الْإِيصَاءِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ. وَلَهُ أَنْ يُوصِيَ إلَى غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فِيمَا وَصَّاهُ بِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ: جَازَ، وَإِلَّا فَلَا. وَأَمَّا جَوَازُ تَوْكِيلِ الْوَصِيِّ: فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ

تَنْبِيهٌ:.

شَمِلَ قَوْلُهُ (وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي مَعْلُومٍ يَمْلِكُ الْمُوصِي فِعْلَهُ) .

الْإِيصَاءُ بِتَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَلَهُ إجْبَارُهَا كَالْأَبِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَالْخِلَافُ فِيهِ. قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنِّكَاحِ وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ الْإِمَامِ. وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀. قُلْت: وَقَطَعَ بِهِ الْحَارِثِيُّ، وَغَيْرُهُ.

تَنْبِيهٌ آخَرُ:

ظَاهِرُ قَوْلِهِ (وَالنَّظَرُ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ) . أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَهُ وَصِيًّا عَلَى الْبَالِغِ الرَّشِيدِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْوُرَّاثِ وَهُوَ صَحِيحٌ. وَكَذَا لَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ إلَيْهِ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ مَعَ بُلُوغِ الْوَارِثِ رُشْدَهُ، وَلَوْ مَعَ غَيْبَتِهِ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ " يَمْلِكُ الْمُوصِي فِعْلَهُ " أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِمَا لَا يَمْلِكُ فِعْلَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ. فَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمَرْأَةِ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ أَوْلَادِهَا الْأَصَاغِرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.