Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٧٨

لَوْ كَانَ: لَهُ الرُّبُعُ. وَإِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ رَابِعٍ، لَوْ كَانَ، مِنْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ. انْتَهَى. فَكَأَنَّ صَاحِبَ الْفُرُوعِ فَسَّرَ النُّسْخَةَ الْأُولَى الْمُعْتَمَدَةَ الْمُشْكِلَةَ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَصْحَابِ بِهَذِهِ النُّسْخَةِ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ. وَأَنَّ النُّسْخَةَ الْأُولَى تَابَعَ فِيهَا طَرِيقَةَ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀. وَهَذِهِ النُّسْخَةُ تَبِعَ فِيهَا طَرِيقَةَ الْأَصْحَابِ. وَلَعَلَّهُ فِي النُّسْخَةِ الْأُولَى اخْتَارَ ذَلِكَ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مُجَرَّدَ مُتَابَعَةٍ لِغَيْرِهِ. فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ اعْتَمَدَ عَلَى النُّسْخَةِ الْمُوَافَقَةِ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ وَالْأَصْحَابِ. وَهُوَ أَوْلَى. فَتَلَخَّصَ لَنَا: أَنَّ الْمُصَنِّفَ وُجِدَ لَهُ ثَلَاثُ نُسَخٍ مُخْتَلِفَةٍ، قُرِئَتْ عَلَيْهِ.

إحْدَاهَا: الْأُولَى. وَهِيَ الْمُشْكِلَةُ عَلَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ. وَلِذَلِكَ أَجَابَ عَنْهَا الْحَارِثِيُّ.

وَالثَّانِيَةُ: مَا ذَكَرَهَا النَّاظِمُ. وَتَقَدَّمَ مَا فَسَّرَهَا بِهِ. وَالتَّفْسِيرُ أَيْضًا مُشْكِلٌ عَلَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ. وَلِذَلِكَ رَدَّهُ فِي الْفُرُوعِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ قَوَاعِدَ الْأَصْحَابِ: تَقْتَضِي عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ أَنَّهُ أَوْصَى بِالْخُمُسِ إلَّا السُّبُعَ. وَتَفْسِيرُهُ مُوَافِقٌ لِطَرِيقَةِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَمَا اخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ.

وَالثَّالِثَةُ: فِيهَا " أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ خَامِسٍ " فَهَذِهِ النُّسْخَةُ صَحِيحَةٌ عَلَى قِيَاسِ طَرِيقَةِ الْأَصْحَابِ. وَيَكُونُ قَدْ أُوصِيَ لَهُ بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ. وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فَسَّرَ وَأَوْلَى مِنْ النُّسَخِ الْمَعْرُوفَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ. فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ) . وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ إطْلَاقُهُنَّ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُذْهَبِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ.

إحْدَاهُنَّ: لَهُ السُّدُسُ بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ. إنْ لَمْ تَكْمُلْ فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ كَانُوا عَصَبَةً: أُعْطِيَ سُدُسًا كَامِلًا. وَإِنْ كَمُلَتْ فُرُوضُهَا: أُعِيلَتْ بِهِ، وَإِنْ عَالَتْ: أُعِيلَ مَعَهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ.