Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٧٧

قَالَ: فَعَلَى هَذَا: يَصِحُّ أَنَّهُ وَصَّى بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. وَهُوَ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ. فَإِنَّهُ عَلَى مَا قَالَهُ النَّاظِمُ فِي النُّسْخَةِ الْمَقْرُوءَةِ عَلَى الْمُصَنِّفِ إنَّمَا يَكُونُ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمُسِ إلَّا السُّبُعَ، عَلَى مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِي قَوَاعِدِهِمْ. فَلِذَلِكَ لَمْ يَرْتَضِهِ صَاحِبُ الْفُرُوعِ مِنْهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ النُّسَخَ الْمَعْرُوفَةَ الْمُعْتَمَدَ عَلَيْهَا: مَا قُلْنَاهُ أَوَّلًا، وَعَلَيْهَا شَرْحُ الشَّارِحِ وَابْنِ مُنَجَّا. لَكِنَّ قَوْلَهُ " فَقَدْ أَوْصَى بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ " مُشْكِلٌ عَلَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ، وَمُخَالِفٌ لِطَرِيقَتِهِمْ فِي ذَلِكَ وَأَشْبَاهِهِ. بَلْ قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنْ يَكُونَ قَدْ أُوصِيَ لَهُ بِالسُّدُسِ إلَّا السُّبُعَ. فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَكَذَا قَالَ الْحَارِثِيُّ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمَا.

لَكِنْ فِي الْفُرُوعِ " سَهْمَانِ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ " وَهُوَ سِبْقَةُ قَلَمٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَجَابَ الْحَارِثِيُّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَوْلُهُمْ " أَوْصَى بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ " صَحِيحٌ. بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَهُ نَصِيبَ الْخَامِسِ الْمُقَدَّرِ غَيْرُ مَضْمُومٍ، وَأَنَّ النَّصِيبَ هُوَ الْمُسْتَثْنَى. وَهُوَ طَرِيقَةُ الشَّافِعِيَّةِ. انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا اخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ، فِيمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَا قَالَهُ الْحَارِثِيُّ صَحِيحٌ. يُؤَيِّدُهُ: أَنَّ فِي نُسْخَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى الشَّيْخِ " أَرْبَعَةٌ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، إلَّا بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ خَامِسٍ، لَوْ كَانَ فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ ". قَالَ: وَيُوَافِقُ هَذَا قَوْلَ ابْنِ رَزِينٍ فِي ابْنَيْنِ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ