Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية فائدة وتفارق العطية الوصية في أربعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١٧٦

لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَدُورُ بِأَنَّ مَا نَفَذَ الْبَيْعُ فِيهِ خَارِجٌ مِنْ التَّرِكَةِ. وَمَا قَابَلَهُ مِنْ الثَّمَنِ دَاخِلٌ فِيهَا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا يَنْفُذُ فِيهِ الْبَيْعُ يَزِيدُ بِقَدْرِ زِيَادَةِ التَّرِكَةِ. وَيَنْقُصُ بِقَدْرِ نُقْصَانِهَا، وَتَزِيدُ التَّرِكَةُ بِقَدْرِ زِيَادَةِ الْمُقَابِلِ الدَّاخِلِ. وَيَزِيدُ الْمُقَابِلُ بِقَدْرِ زِيَادَةِ الْمَبِيعِ. وَذَلِكَ دَوْرٌ.

وَعَنْهُ: يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَيَدْفَعُ بَقِيَّةَ قِيمَتِهِ عَشْرَةً، أَوْ يَفْسَخُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَطْلَقَهُنَّ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ كَانَتْ الْمُحَابَاةُ مَعَ وَارِثٍ: صَحَّ الْبَيْعُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي ثُلُثِهِ وَلَا مُحَابَاةَ.

وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ: يَدْفَعُ بَقِيَّةَ قِيمَتِهِ عِشْرِينَ، أَوْ يَفْسَخُ. وَإِذَا أَفْضَى إلَى إقَالَةٍ بِزِيَادَةٍ، أَوْ رِبَا فَضْلٍ: تَعَيَّنَتْ الرِّوَايَةُ الْوُسْطَى كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرْت أَوَّلًا، أَوْ نَحْوِهَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشْرَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا. وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةٌ. فَمَاتَتْ قَبْلَهُ. ثُمَّ مَاتَ: فَلَهَا بِالصَّدَاقِ خَمْسَةٌ وَشَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ. رَجَعَ إلَيْهِ نِصْفُ ذَلِكَ بِمَوْتِهَا. صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، اُجْبُرْهَا بِنِصْفِ شَيْءٍ، وَقَابِلْ يَخْرُجْ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً. فَلِوَرَثَتِهِ سِتَّةٌ. وَلِوَرَثَتِهَا أَرْبَعَةٌ) . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا: وَرِثَتْهُ وَسَقَطَتْ الْمُحَابَاةُ. نَصَّ عَلَيْهِ) . وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ.