Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب إحياء الموات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٣٨٠

وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ. (وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْإِمَامُ مَنْ يَرَى مِنْهُمَا) . وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ الْقَاضِي فَمَنْ بَعْدَهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالشَّرْحِ. وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ اسْتَبَقَا إلَى مَوْضِعٍ فِي رِبَاطِ مُسْبَلٍ أَوْ خَانٍ، أَوْ اسْتَبَقَ فَقِيهَانِ إلَى مَدْرَسَةٍ، أَوْ صُوفِيَّانِ إلَى خَانِقَاهُ. ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ. وَتَبِعَهُ فِي الْقَوَاعِدِ. وَقَالَ: هَذَا يُتَوَجَّهُ عَلَى أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي الْمَدَارِسِ وَالْخَوَانِقِ الْمُخْتَصَّةِ بِوَصْفٍ مُعَيَّنٍ. لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ الِاسْتِحْقَاقُ فِيهِمَا عَلَى تَنْزِيلِ نَاظِرٍ. فَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ وَهُوَ تَوَقُّفُ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَلَيْسَ إلَّا تَرْجِيحُهُ لَهُ بِنَوْعٍ مِنْ التَّرْجِيحَاتِ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ يَتَرَجَّحُ بِالْقُرْعَةِ مَعَ التَّسَاوِي. انْتَهَى.

قَوْلُهُ (وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَعْدِنٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَنَالُ مِنْهُ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: مَنْ أَخَذَ مِنْ مَعْدِنٍ فَوْقَ حَاجَتِهِ مُنِعَ مِنْهُ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: فَإِنْ أَخَذَ قَدْرَ حَاجَتِهِ، وَأَرَادَ الْإِقَامَةَ فِيهِ، بِحَيْثُ يَمْنَعُ غَيْرَهُ: مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ (وَهَلْ يُمْنَعُ إذَا طَالَ مَقَامُهُ؟) يَعْنِي الْآخِذَ (عَلَى وَجْهَيْنِ) . أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ،

أَحَدُهُمَا: لَا يُمْنَعُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ.