Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب إحياء الموات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٣٧٩

أَحَدُهُمَا: لَا. اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ.

وَالثَّانِي: نَعَمْ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ أَظْهَرُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَتُشْبِهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَا ذَكَرْنَا فِي آخِرِ بَابِ الْجُمُعَةِ " لَوْ آثَرَ بِمَكَانِهِ شَخْصًا فَسَبَقَهُ غَيْرُهُ " عَلَى مَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ.

الثَّانِيَةُ: لَهُ أَنْ يُظْلِلَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ، مِنْ بَارِيَةٍ وَكِسَاءٍ وَنَحْوِهِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ دَكَّةً وَلَا غَيْرَهَا. قَوْلُهُ (فَإِنْ أَطَالَ الْجُلُوسَ فِيهَا، فَهَلْ يُزَالُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يُزَالُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهَذَا اللَّائِقُ بِأُصُولِ الْأَصْحَابِ. حَيْثُ قَالُوا بِالْإِقْطَاعِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُزَالُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا أَظْهَرُهُمَا عِنْدَهُمْ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: مُنِعَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ قَوْلُهُ (فَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ: أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. وَجُزِمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ.