Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع باب الشروط في البيع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٣٦١

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ مَحَلَّ الْفَسْخِ: إذَا لَمْ يُعْطِهِ الزَّائِدَ مَجَّانًا. وَإِنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ مَجَّانًا فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ

قَوْلُهُ (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى إمْضَائِهِ جَازَ) .

يَعْنِي عَلَى إمْضَاءِ الْبَيْعِ. فَلِلْمُشْتَرِي أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ وَقَسْطُ الزَّائِدِ. فَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالْأَخْذِ أَخَذَ الْعَشَرَةَ، وَالْبَائِعُ شَرِيكٌ لَهُ بِالذِّرَاعِ. وَهَلْ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ.

إحْدَاهُمَا لَهُ الْفَسْخُ. قَالَ الشَّارِحُ: أَوْلَاهُمَا لَهُ الْفَسْخُ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا خِيَارَ. وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُغْنِي. فَإِنَّهُ رَدَّ تَعْلِيلَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ بَانَتْ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ. فَهُوَ بَاطِلٌ) . وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ. وَقَوَّاهُ النَّاظِمُ. وَعَنْهُ أَنَّهُ صَحِيحٌ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَالْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. وَأَطْلَقَهُمَا وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ. فَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى: لَا تَفْرِيعَ.

وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: النَّقْصُ عَلَى الْبَائِعِ. وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخْذِ الْمَبِيعِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى تَعْوِيضِهِ عَنْهُ جَازَ. فَإِنْ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَيْنَ الرِّضَى بِذَلِكَ وَبَيْنَ الْفَسْخِ. فَإِنْ بَذَلَ لَهُ الْمُشْتَرِي جَمِيعَ الثَّمَنِ لَمْ يَمْلِكْ الْفَسْخَ