Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجهاد باب الأمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢١٠

يُؤَمِّنُوهُ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ، وَيَسْرِقَ، وَيَهْرَبَ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَإِنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ لَا غَيْرَ. وَلَيْسَ لَهُ الْقَتْلُ، وَلَا السَّرِقَةُ. فَلَوْ سَرَقَ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ. وَإِنْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا فَكَذَلِكَ. قَالَهُ الشَّارِحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَقَالَ الشَّارِحُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْإِقَامَةُ، إذَا قُلْنَا: لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يَبْعَثَ إلَيْهِمْ مَالًا، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ عَادَ إلَيْهِمْ: لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ. إلَّا أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً، فَلَا تَرْجِعُ إلَيْهِمْ) إذَا كَانَتْ امْرَأَةً لَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِمْ بِلَا نِزَاعٍ. لِخَوْفِ قَتْلِهَا. وَأَلْحَقَ فِي نَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ: الصَّبِيَّ بِالْمَرْأَةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ أَنْ يَبْدَأَ بِفِدَاءِ جَاهِلٍ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ. وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَبْدَأَ بِفِدَاءِ الْعَالِمِ لِشَرَفِهِ، وَحَاجَتِنَا إلَيْهِ، وَكَثْرَةِ الضَّرَرِ بِفِتْنَتِهِ. انْتَهَى. وَإِنْ كَانَ رَجُلًا، وَشَرَطُوا عَلَيْهِ مَالًا، وَرَضِيَ بِذَلِكَ. فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ أَيْضًا. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالزَّرْكَشِيِّ