Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجهاد باب الأمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢٠٩

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا أَشْهَرُ. وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَحَكَاهُ فِي الشَّرْحِ عَنْ الْقَاضِي. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يَصِيرُ مَالُهُ فَيْئًا بِمُجَرَّدِ اسْتِرْقَاقِهِ. اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ. وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: إنْ عَتَقَ رُدَّ إلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ رَقِيقًا فَهُوَ فَيْءٌ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: بَلْ هُوَ لِوَارِثِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ. .

قَوْلُهُ (وَإِذَا أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا، فَاطْلُقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً) . وَكَذَا لَوْ شَرَطُوا أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُطْلَقًا. (لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ)

هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَهْرَبَ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: إنْ، الْتَزَمَ الشَّرْطَ لَزِمَهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي الْتِزَامِ الْإِقَامَةِ أَبَدًا. لِأَنَّ الْهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ. فَفِيهِ الْتِزَامٌ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ لَا يَمْنَعُوهُ مِنْ دِينِهِ، فَفِيهِ الْتِزَامُ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ. وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا شَيْئًا، أَوْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا، فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ، وَيَسْرِقَ، وَيَهْرَبَ) . إذَا أَطْلَقُوا وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، فَتَارَةً يُؤَمِّنُونَهُ، وَتَارَةً لَا يُؤَمِّنُونَهُ. فَإِنْ لَمْ