Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجهاد باب الفيء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢٠١

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يُقَدَّمُ بِالسَّابِقَةِ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ بِالدِّينِ، ثُمَّ بِالسَّبْقِ، ثُمَّ بِالشَّجَاعَةِ. ثُمَّ وَلِيُّ الْأَمْرِ مُخَيَّرٌ، إنْ شَاءَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ شَاءَ رَتَّبَهُمَا عَلَى رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ. نَقَلَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الْأَخِيرَةِ.

الثَّانِيَةُ: الْعَطَاءُ الْوَاجِبُ لَا يَكُونُ إلَّا لِبَالِغٍ يُطِيقُ مِثْلُهُ الْقِتَالَ، وَيَكُونُ عَاقِلًا حُرًّا بَصِيرًا صَحِيحًا. لَيْسَ بِهِ مَرَضٌ يَمْنَعُهُ مِنْ الْقِتَالِ. فَإِنْ مَرِضَ مَرَضًا غَيْرَ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ كَالزَّمَانَةِ وَنَحْوِهَا، خَرَجَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ. وَسَقَطَ سَهْمُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: لَهُ فِيهِ حَقٌّ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ حُلُولِ وَقْتِ الْعَطَاءِ: دُفِعَ إلَى وَرَثَتِهِ حَقُّهُ. وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ: دُفِعَ إلَى امْرَأَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ كِفَايَتُهُمْ)

بِلَا نِزَاعٍ.

قَوْلُهُ (فَإِذَا بَلَغَ ذُكُورُهُمْ، وَاخْتَارُوا أَنْ يَكُونُوا فِي الْمُقَاتِلَةِ: فُرِضَ لَهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَخْتَارُوا تُرِكُوا) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يُفْرَضُ ثُمَّ إذَا اخْتَارُوا أَنْ يَكُونُوا فِي الْمُقَاتِلَةِ، إذَا كَانَ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إلَيْهِمْ. وَإِلَّا فَلَا.

فَائِدَةٌ:

بَيْتُ الْمَالِ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِينَ يَضْمَنُهُ مُتْلِفُهُ. وَيَحْرُمُ الْأَخْذُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ. وَذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. فِي بَابِ اللُّقَطَةِ. وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا.

وَذَكَرَ فِي الِانْتِصَارِ أَيْضًا، فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ: لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّدَقَةُ بِهِ. وَيُسَلِّمُهُ إلَى الْإِمَامِ.