Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجهاد باب الفيء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢٠٠

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: يُقَدِّمُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، ثُمَّ بَنِي نَوْفَلٍ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.

قَوْلُهُ (وَهَلْ يُفَاضَلُ بَيْنَهُمْ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ: وَفِي جَوَازِ التَّفْضِيلِ بَيْنَهُمْ بِالسَّابِقَةِ رِوَايَتَانِ. فَحَصَلَ الْخِلَافُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَالزَّرْكَشِيِّ.

إحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَهُمْ، بَلْ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَهُمْ لِمَعْنًى فِيهِمْ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَنَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْ لَا تَفَاضُلَ، مَعَ جَوَازِهِ.

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ

وَعَنْهُ لَهُ التَّفْضِيلُ بِالسَّابِقَةِ، إسْلَامًا أَوْ هِجْرَةً. ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ، فَيَفْعَلُ مَا يَرَاهُ.

قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. فَقَدْ فَضَّلَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَمْ يُفَضِّلْ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: إذَا اسْتَوَى اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ فِي دَرَجَةٍ. فَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: يُقَدَّمُ أَسَنُّهُمَا، ثُمَّ أَقْدَمُهُمَا هِجْرَةً.