Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٣/ ٣٢٣

الثَّانِيَةُ: لَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ هُنَا قَبْلَ التَّفْكِيرِ، وَلَا فِي لَيَالِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَهَذِهِ الْكَفَّارَةُ مُرَتَّبَةٌ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ سَوَاءٌ، إلَّا فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وَفِي لَيَالِي الصَّوْمِ إذَا كَفَّرَ [بِهِ] فَإِنَّهُ يُبَاحُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ، ذَكَرَهُ فِيهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ: أَنَّ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ عُقُوبَةً، وَجَزَمَ بِهِ.

قَوْلُهُ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ عَنْهُ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ [هَذِهِ] الْكَفَّارَةَ تَسْقُطُ عَنْهُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا، نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ وَغَيْرُهُمْ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ عَجَزَ وَقْتَ الْجِمَاعِ عَنْهَا بِالْمَالِ وَقِيلَ بِالْمَالِ: وَالصَّوْمِ سَقَطَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ، وَعَنْهُ لَا تَسْقُطُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَعَلَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَظْهَرُ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِ تَفْرِيعًا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَلَوْ كَفَّرَ عَنْهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَلَهُ أَخْذُهَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ. وَقِيلَ: وَبِدُونِ إذْنِهِ، وَعَنْهُ لَا يَأْخُذُهَا، وَأَطْلَقَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي أَنَّهُ: هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا، أَمْ كَانَ خَاصًّا بِذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ رَخَّصَ لِلْأَعْرَابِيِّ فِيهِ لِحَاجَتِهِ، وَلَمْ تَكُنْ كَفَّارَةً» .

فَوَائِدُ. إحْدَاهَا: لَا تَسْقُطُ غَيْرُ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ بِالْعَجْزِ عَنْهَا، كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ