Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٣/ ٣٢٢

وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِيضَاحِ، وَالْمُبْهِجِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْهَادِي، وَالْمُغْنِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي جَوَازِ وَطْءِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَبْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، فَإِنْ جَازَ فَالنَّزْعُ لَيْسَ بِجِمَاعٍ، وَإِلَّا كَانَ جِمَاعًا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يَقْضِي قَوْلًا وَاحِدًا. وَفِي الْكَفَّارَةِ عَنْهُ خِلَافٌ. قَالَ الْمَجْدُ: وَهَذَا يَقْتَضِي رِوَايَتَيْنِ. إحْدَاهُمَا: يَقْضِي، قَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي؛ لِحُصُولِهِ مُجَامِعًا أَوَّلَ جُزْءٍ مِنْ الْيَوْمِ أُمِرَ بِالْكَفِّ عَنْهُ بِسَبَبٍ سَابِقٍ مِنْ اللَّيْلِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالْخَمْسِينَ: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُفْطِرُ بِذَلِكَ، وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ، وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ خَشِيَ مُفَاجَأَةَ الْفَجْرِ: أَفْطَرَ، وَإِلَّا فَلَا. وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَيْضِ بَعْضُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ (وَالْكَفَّارَةُ: عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ: أَنَّ الْكَفَّارَةَ هُنَا وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرْتِيبِ. كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَعَنْهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّخْيِيرِ، فَبِأَيِّهَا كَفَّرَ أَجْزَأَهُ، قَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَنَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ. وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: لَوْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ فِي الصِّيَامِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ.