Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٢٦

والاستعانةُ بها على طاعته، واتِّخاذُها طريقًا إلى جنَّته= أفضل من الزُّهد فيها، والتخلِّي عنها، ومجانبة أسبابها.

والتحقيق: أنَّها إن شغلَتْه عن الله فالزُّهد فيها أفضل. وإن لم تَشْغَله عن الله بل كان شاكرًا لله فيها فحاله أفضل، والزُّهد فيها يَحْرُس (١) القلب عن التعلُّق بها والطُّمأنينة إليها.

فصل

قال صاحب «المنازل» ﵀ (٢): (الزُّهد هو إسقاط الرغبة عن الشيء بالكلِّيّة).

يريد بالشَّيء المزهود فيه: ما سوى الله تعالى، والإسقاط عنه: إزالة (٣) تعلُّق الرَّغبة به.

وقوله: (بالكلِّيّة)، أي بحيث لا يلتفت إليه ولا يتشوَّف (٤) إليه.

قال (٥): (وهو للعامَّة قربة، وللمريد ضرورة، وللخاصّة خشية (٦)).