مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٢٢١
وقال ابن خفيفٍ: علامة الزُّهد وجود الراحة في الخروج من الملك.
وقال أيضًا: الزُّهد سلوُّ القلب عن الأسباب، ونفضُ الأيدي من الأملاك (١).
وقيل: هو عزوف (٢) القلب عن الدُّنيا بلا تكلُّفٍ.
وقال الجنيد: الزُّهد خلوُّ القلب عمَّا خلت منه اليد (٣).
وقال الإمام أحمد: الزُّهد في الدُّنيا قصر الأمل (٤).
وعنه روايةٌ ثانية (٥) أنَّه عدم فرحه بإقبالها وحزنه على إدبارها، فإنَّه سئل عن الرجل يكون معه ألف دينارٍ هل يكون زاهدًا؟ فقال: نعم، على شريطة أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت (٦).
وقال عبد الله بن المبارك: هو الثِّقة بالله مع حبِّ الفقر. وهذا قول شقيقٍ ويوسف بن أسباطٍ (٧).