Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٢٠

من أحسن ما قيل في الزُّهد والورع وأجمعها.

وقال سفيان الثوريُّ: الزُّهد في الدُّنيا قصر الأمل؛ ليس بأكل الغليظ، ولا لبس العباء (١).

وقال الجنيد: سمعت سريًّا يقول: إنّ الله تعالى سلب الدُّنيا عن أوليائه، وحماها عن أصفيائه، وأخرجها من قلوب أهل وداده، لأنَّه لم يرضَها لهم (٢).

وقيل: الزُّهد في قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا أَتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣]، فالزاهد لا يفرح من الدُّنيا بموجودٍ، ولا يأسف منها على مفقودٍ (٣).

وقال يحيى بن معاذٍ: الزُّهد يورث السخاء بالملك، والحبُّ يورث السّخاء بالرُّوح (٤).

وقال ابنُ الجَلَّاء: الزُّهد هو النظر إلى الدُّنيا بعين الزوال لتصغر في عينك، فيسهل عليك الإعراض عنها (٥).