Printed page ٢/ ٢٠٠
أمرًا لم أشاهده من غيره، وكان يقول كثيرًا: ما لي شيء، ولا منِّي شيء، ولا فيَّ شيء. وكان كثيرًا ما يتمثَّل بهذا البيت:
أنا المكدِّي وابن المكدِّي ... وهكذا كان أبي وجدِّي (١)
وكان إذا أُثني عليه في وجهه يقول: والله إنِّي إلى الآن أجدِّد إسلامي كلَّ وقتٍ، وما أسلمت بعدُ إسلامًا جيِّدًا.
وبعث إليَّ في آخر عمره قاعدةً في التّفسير بخطِّه، وعلى ظهرها أبياتٌ بخطِّه من نظمه (٢):
أنا الفقير إلى ربِّ البريَّات (٣) ... أنا المُسيكين في مجموع حالاتي
أنا الظَّلوم لنفسي وهي ظالمتي ... والخير إن يأتنا (٤) من عنده يأتي
لا أستطيع لنفسي جلب منفعةٍ ... ولا عن النفس في دفع المضرّات (٥)
وليس لي دونه مولًى يدبِّرني ... ولا شفيعٌ إلى رب السماوات (٦)