Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

Printed page: 2/ 191

Text

جهة مخالفة الأمر والنهي، مع نوع رحمةٍ بملاحظة جرَيان القَدَر عليهم. قال (١): (الدرجة الثانية: إشفاقٌ على الوقت أن يشوبه تفرُّق). أي يحذر على وقته أن يخالطه ما يفرِّقه عن الحضور مع الله ﷿. قال: (وعلى القلب أن يزاحمه عارضٌ). والعارض المزاحم إمّا فترةٌ، وإمَّا شبهةٌ، وإمَّا شهوةٌ، وهو كلُّ سببٍ (٢) يعوق السالك. قال: (وعلى اليقين أن يُداخله سبب). اليقين هو الطُّمأنينة إلى مَن الأسبابُ كلُّها بيديه (٣)، فمتى داخل يقينَه ركونٌ إلى سببٍ وتعلُّقٌ به وطمأنينةٌ (٤) إليه قدح ذلك في يقينه. وليس المراد قطعَ الأسباب عن أن تكون أسبابًا والإعراضَ عنها، فإنَّ هذا زندقة وكفر ومحال، فإنَّ الرسول سببٌ في حصول الهداية والإيمان، والأعمال الصالحة سبب لحصول النجاة، والكفر سبب لدخول النار، والأسباب المشاهَدة أسبابٌ لمسبَّباتها؛ ولكن الذي يريد: أن يَحذَرَ من إضافة يقينه إلى سببٍ غير الله، ولا (٥) يتعلَّق بالأسباب، بل يفنى بالمسبِّب عنها.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) «المنازل» (ص ٢١). (٢) ج، ن: «وهو على كل حال سببٌ». (٣) م، ج، ن: «بيده». (٤) ع: «واطمأنَّ». (٥) «لا» ساقطة من ش، ومضروب عليها في م.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مدارج السالكين» (٢/ ١٩١ ط عطاءات العلم)
Short
ابن القيم، مدارج السالكين، ج ٢، ص ١٩١.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). مدارج السالكين. ٧٥١هـ، ج ٢، ص ١٩١.

Go to a printed page