Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٦٢

محاسنها ووصالها وهجرانها، فهذا لو سئل عنه من سئل من أولي العقول لقضى بتحريمه، وعلم أنَّ الشرع لا يأتي بإباحته، وأنّه ليس على النّاس أضرُّ منه، ولا أفسدُ لعقولهم وقلوبهم وأديانهم وأموالهم وأولادهم وحريمهم (١).

فصل

قال صاحب «المنازل» ﵀ (٢): (السماع على ثلاث درجاتٍ:

سماع العامّة

، وهو ثلاثة أشياء: إجابة زجر الوعيد رغبةً (٣)، وإجابة دعوة الوعد جُهدًا، وبلوغ مشاهدة المنَّة استبصارًا).

الوعيد يكون على ترك المأمور وفعل المحظور، فإجابةُ داعيه هو العمل بالطاعة.

وقوله: (رغبةً)، يعني: امتثالًا لكون الله ﷿ أمر ونهى وأوعد. وحقيقة الرغبة: الخوف والرجاء، فيفعل (٤) ما أُمر به على نور الإيمان راجيًا للثواب، ويترك (٥) ما نُهي عنه على نور الإيمان خائفًا من العقاب.