مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٤٦
وقالت: أنت أحقُّ بهذا البيت، فسُرَّ بقولها (١).
وبأنَّ ابن عمر رخَّص فيه، وعبد الله بن جعفرٍ وأهل المدينة (٢).
وبأنَّ كذا وكذا وليٍّ (٣) لله حضروه وسمعوه، فمن حرَّمه فقد قدح في هؤلاء السادة القدوة الأعلام (٤).
وبأنَّ الإجماع منعقدٌ على إباحة أصوات الطُّيور المُطربة الشجيَّة، فملذَّة (٥) سماع صوت الآدميِّ أولى بالإباحة أو مساويةٌ.
وبأنَّ السماع يحدو روحَ السامع وقلبَه إلى نحو محبوبه، فإن كان محبوبه حرامًا كان السماع مُعينًا له على الحرام، وإن كان مباحًا كان السماع في حقِّه مباحًا، وإن كانت محبَّته رحمانيَّةً كان السماع في حقِّه قربةً وطاعةً، لأنَّه يحرِّك المحبَّة الرحمانيَّة ويقوِّيها (٦) ويهيِّجها.