Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨

الثاني: أنَّه لا يمكن أن يُقتصَّ منه بمثل ما فعل لكونه محرَّمًا لحقِّ الله، فهو كما لو قتله باللِّواط وتجريع الخمر، فإنَّه يقتصُّ منه بالسَّيف.

وليس هذا موضع ذكر هذه المسائل، وإنّما ذُكِرت لما ذَكرنا أنَّ من النُّفوس البشريّة ما هي على نفوس الحيوانات العادية وغيرها. وهذا هو تأويل سفيان بن عُيَينة في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] (١).

وعلى هذا الشَّبه اعتمادُ أهل التّعبير للرُّؤيا في رؤية هذه الحيوانات في المنام عند الإنسان أو في داره، أو أنها تحاربه (٢). وهو كما اعتمدوه، وقد وقع لنا ولغيرنا من ذلك في المنام وقائع كثيرة فكان تأويلها مطابقًا لأقوامٍ على (٣) طباع تلك الحيوانات.

وقد رأى النبيُّ ﷺ في قصَّة أُحُدٍ بقرًا تُنحَر (٤)، فكان ما أصيب من