Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٦٦

أبالي. ابنَ آدم، لو بلغت ذنوبُك عَنانَ السَّماء، ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لك (١). يا ابنَ آدم، لو لقيتَني بقُرابِ الأرض خطايا، ثمَّ لقيتَني لا تشرك بي شيئًا أتيتُك بقُرابها مغفرةً" (٢).

ويُذكر عن بعض العُبَّاد (٣) أنّه كان يطوف ليلةً، فسأل ربَّه في الطَّوافِ (٤) أن يعصِمَه عن معصيته، ثمَّ غلبته عيناه فنام، فسمع قائلًا يقول: أنت تسألني العصمةَ، وكلُّ عبادي يسألوني العصمةَ، فإذا عصمتُهم فعلى من أجودُ (٥) بمغفرتي وعفوي؟ وعلى من أتوب؟ وأين كرمي وعفوي ومغفرتي وفضلي؟ أو نحو هذا (٦) من الكلام.

ويا ابنَ آدم، إذا آمنتَ بي ولم تُشرك بي شيئًا أقمتُ حمَلةَ العرش (٧) ومَن حولَه يسبِّحون بحمدي ويستغفرون لك، وأنت على فراشك!

وفي الحديث العظيم الإلهيِّ حديثِ أبي ذرٍّ: "عبادي (٨)، إنّكم تخطئون