Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 224

Text

فصل فإذا استحكمت يقظتُه أوجبت له الفكرةَ، وهي كما تقدَّم (١): تحديق القلب إلى جهة المطلوب التماسًا له. وصاحب "المنازل" جعلها بعد "البصيرة"، وقال في حدِّها (٢): (هي تلمُّسُ البصيرة لاستدراك البغية). أي التماسُ العقل للمطلوب بالتّفتيش (٣) عليه. قال (٤): (وهي ثلاثة أنواعٍ: فكرةٌ في عين التّوحيد، وفكرةٌ في لطائف الصَّنعة، وفكرةٌ في معاني الأعمال والأحوال). قلت: الفكرة فكرتان: فكرةٌ تتعلَّق بالعلم والمعرفة، وفكرةٌ تتعلَّق بالطّلب والإرادة. فالّتي تتعلَّق بالعلم والمعرفة فكرةُ التَّمييز بين الحقِّ والباطل، والثّابت والمنفيِّ. والّتي تتعلَّق بالطّلب والإرادة فهي الفكرة التي تميِّز بين النَّافع والضَّارِّ. ثمّ يترتَّب عليها فكرةٌ أخرى في الطّريق إلى حصول ما ينفع فيسلكها، وطريقِ ما يضرُّ فيتركها. فهذه ستّة أقسامٍ لا سابع لها، هي محالُّ (٥) أفكار العقلاء. فالفكرةُ في التّوحيد استحضارُ أدلّته وشواهده الدَّالَّةِ على بطلان الشِّرك

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (ص ١٨٩). (٢) "منازل السائرين" (ص ١٣). (٣) ع: "والتفتيشُ". (٤) في الموضع السابق. (٥) كذا ضبط في ش بالشدَّة، وفي ع: "مجال" بالجيم.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مدارج السالكين» (١/ ٢٢٤ ط عطاءات العلم)
Short
ابن القيم، مدارج السالكين، ج ١، ص ٢٢٤.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). مدارج السالكين. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٢٢٤.

Go to a printed page