مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
فينتقَل» (١)! فيطوِّل عليك الطّريقَ، ويوسِّع لك العبارةَ، ويأتي بكلِّ لفظٍ غريبٍ ومعنًى أغرب من اللفظ. فإذا وصلتَ لم تجد معك حاصلًا طائلًا، ولكن تسمَعُ جعجعةً ولا ترى طِحْنًا (٢).
فالمتكلِّمون في جعاجع الجواهر والأعراض والأكوان والألوان، والجوهر الفرد، والأحوال والحركة والسُّكون، والوجود والماهيّة، والأحياز (٣) والجهات، والنِّسب والإضافات، والغيرين والخلافين (٤)، والضِّدّين والنّقيضين، والتّماثل (٥) والاختلاف. والعرض هل يبقى زمانين؟ وما هو الزّمان والمكان؟ ويموت أحدهم ولم يعرف الزّمان والمكان، ويعترف بأنّه لم يعرف الوجود: هل هو ماهيّة الشّيء أو زائدٌ عليها؟ ويعترف بأنه شاكٌّ في وجود الرّبِّ: هل هو وجودٌ محضٌ أو وجودٌ مقارنٌ لماهيّة؟ ويقول: الحقُّ عندي الوقف في هذه المسألة (٦).