Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٩٩

بِساطُ الملك، وصار ذلك سنّةً في بني إسرائيل في مواضع صلواتهم وكنائسهم. وشريعتُنا جاءت بخلاف ذلك، فصلّى النبيُّ ﷺ في نعلَيه، وأمر الصحابة أن يصلُّوا في نعالهم، وقال: «إنّ اليهود والنّصارى لا يُصلُّون في نعالهم فخَالِفوهم» (١). فالسنّة في ديننا الصلاةُ في النِّعال، نصَّ عليه الإمام أحمد ﵀، وقيل له: أيصلِّي الرّجلُ في نعليه؟ فقال: إي والله (٢).

فصل

قوله: (التّجريد: الانخلاع عن شهود الشّواهد)، الشّواهد عنده: هي ما سوى الحقِّ. والانخلاع عن شهودها هو غَيْبة الشّاهد بمشهوده عن شهوده، وذلك يكون في مقام المعاينة، فإنّه لا ينخلع عن شهود الشّواهد إلّا إذا كان معاينًا للمشهود.

قوله:

(الدّرجة الأولى: تجريد عين الكشف عن كسب اليقين)

، أي تجريد حقيقة الكشف عن كسب اليقين، أي يعزل ما اكتسبه من اليقين العلميِّ بالكشف الحقيقيِّ، فيُجرِّد الكشفَ أي يُخلِّصه ويُعرِّيه عن الالتفات إلى اليقين، فيَعزِل ما اكتسبه من اليقين العلميِّ بالكشف الحقيقيِّ.

فصل

قال:

(الدرجة الثانية: تجريد عين الجمع عن درك العلم)

.

عين الجمع هو حقيقة الجمع، وتجريده هو أن لا يشهد للعلم فيها أثرًا،