Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٩٤

ولذلك (١) كانت يقظته نومًا، لأنَّ قلبه موات.

وقيل: مجالسة العارف تدعوك من ستٍّ إلى ستٍّ: من الشكِّ إلى اليقين، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الغفلة إلى الذِّكر، ومن الرَّغبة في الدُّنيا إلى الرَّغبة في الآخرة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن سوء الطويَّة إلى النصيحة (٢).

فصل

قال صاحب «المنازل» (٣): (المعرفة على ثلاث درجاتٍ، والخلق فيها ثلاثُ فرقٍ.

الدرجة الأولى: معرفة الصِّفات والنُّعوت

، وقد وردت أساميها بالرِّسالة، وظهرت شواهدُها في الصَّنعة بتبصير النُّور القائم في السرِّ، وطيبِ حياة العقل لزرع الفكر، وحياةِ القلب بحسن النظر بين التعظيم وحسن الاعتبار. وهي معرفة العامَّة التي لا تنعقد شرائط اليقين إلَّا بها. وهي على ثلاثة أركانٍ: إثباتُ الصِّفات باسمها من غير تشبيهٍ، ونفيُ التشبيه عنها من غير تعطيلٍ، والإياسُ من إدراك كنهها وابتغاءِ تأويلها).

قلت:

الفرق بين الصِّفة والنّعت

من وجوهٍ ثلاثةٍ: