Printed page ٣/ ٥٣٨
ومَن تأمّل
أحوال الرُّسل مع أممهموجدَهم كانوا قائمين بالإنكار عليهم أشدَّ القيام حتّى لَقُوا الله، وأَوصَوا أُمَمهم بالإنكار على مَن خالفهم، وأخبر النّبيُّ ﷺ أنّ المتخلِّص من مقامات الإنكار الثّلاثة ليس معه من الإيمان حبّةُ خَردلٍ (١) .
وبالغ في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر (٢) أشدَّ المبالغة، حتّى قال: «إنّ النّاس إذا تركوه: أوشَكَ أن يَعُمَّهم الله بعقابٍ من عندِه» (٣) .
وأخبر أن تركَه يمنع إجابةَ دعاء الأخيار، ويُوجب تسلُّطَ الأشرار (٤) .
وأخبر أنّ ترْكَه يُوقِع المخالفةَ بين القلوب والوجوه، ويُحِلُّ لعنةَ الله، كما لَعنَ بني إسرائيل على تركه (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كما في حديث ابن مسعود الذي رواه مسلم (٥٠). ↩︎
(٢) «عن المنكر» ليست في ش. ↩︎
(٣) أخرجه أحمد (١)، وأبو داود (٤٣٣٨)، وابن ماجه (٤٠٠٥) وغيرهم من حديث أبي بكر الصديق ﵁. وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٣٠٤). ↩︎
(٤) رواه أحمد (٢٣٣١٢)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٤٤ - ٤٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٧٩) من حديث أبي الرقاد عن حذيفة بن اليمان موقوفًا بلفظ «لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهَوُنَّ عن المنكر ولتحاضُّنَّ على الخير، أو ليُسْحِتنَّكم الله جميعًا بعذاب، أو ليُؤمَّرن عليكم شرارُكم، ثم يَدعُو خيارُكم فلا يُستجاب لكم». وأبو الرقاد العبسي مجهول. ورواه أحمد (٢٣٣٠١)، والترمذي (٢١٦٩)، والبيهقي (١٠/ ٩٣) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي عن حذيفة مرفوعًا بنحوه. وحسَّنه الترمذي. ↩︎
(٥) رواه أحمد (٣٧١٣)، وأبو داود (٤٣٣٦)، والترمذي (٣٠٤٧، ٣٠٤٨)، وابن ماجه (٤٠٠٦) من طرقٍ عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا. وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود. ↩︎