Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الأماني الباطلة رؤوس أموال المفاليس

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٩٥

ولا يرضى بالأمانيِّ من الحقائق إلّا النُّفوسُ الدنيئة الساقطة، كما قيل (١):

واتركْ مُنى النفسِ لا تَحسَبْه يُشبِعُها ... إنّ المُنى رأسُ أموال المفاليس

وأُمنيَّة الرجل تدلُّ على علوِّ همَّته وخِسَّتها. وفي أثرٍ إلهيٍّ: «إنِّي لا أنظُرُ إلى كلام الحكيم، وإنّما أنظُرُ إلى هِمّته» (٢).

والعامَّة تقول: قيمة كلِّ امرئٍ ما يُحسِن (٣). والعارفون يقولون: قيمة كلِّ امرئٍ ما يطلب (٤).

فصل

قال (٥): (الدرجة الثانية: ذوق الإرادة طعم الأنس. فلا يَعْلَقُ به شاغلٌ، ولا يُفسِده عارضٌ، ولا تُكدِّره تفرقةٌ).

الإرادة وصف المريد. والفرق بين هذه الدرجة والتي قبلها: أنّ الأولى