أحدها: أنّ المشاهدة لا تُزِيل الشّوق بل تزيده، كما تقدّم.
الثّاني: أنّه
لا مشاهدةَ أكملُ من مشاهدة أهل الجنّة
، وهم إلى يوم المزيد ــ وهو يوم الجمعة ــ أشوقُ شيءٍ، كما في الحديث (٢). وكذلك هم أشوقُ إلى رؤيته وسماع كلامه وهم في الجنّة، فإنّ هذا إنّما يحصل لهم في حالٍ دون حالٍ، كما في حديث ابن عمر في «المسند» (٣) وغيره: «إنّ أعلى أهل الجنّة: من ينظر في وجه ربِّه كلّ يومٍ مرّتين». ومعلومٌ قطعًا أنّ شوق هذا إلى الرُّؤية (٤) قبل حصولها أعظم شوقٍ يُقدَّر، وحصول المشاهدة لأهل الجنّة