مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٥٠
مطمئنّةً إليك (١).
فصل
قال صاحب «المنازل» ﵀ (٢): (الطُّمأنينة: سكونٌ يُقوِّيه أمنٌ صحيحٌ شبيهٌ بالعيان. وبينها وبين السّكينة فَرقانِ، أحدهما: أنّ السّكينة صَولةٌ تُورِث خمودَ الهيبة أحيانًا. والطُّمأنينة سكون أمنٍ فيه استراحةُ أنسٍ. والثّاني: أنّ السّكينة تكون نعتًا، وتكون حينًا بعد حينٍ، والطُّمأنينة لا تُفارِق صاحبَها).
الطُّمأنينة مُوجَبُ (٣) السّكينة
، وأثرٌ من آثارها. وكأنّها نهاية السّكينة.
فقوله: (سكونٌ يقوِّيه أمنٌ)، أي سكون القلب مع قوته بالأمن الصّحيح الذي لا يكون أمنَ غرورٍ، فإنّ القلب قد يسكُن إلى أمنِ الغرور، ولكن لا يطمئنُّ به لمفارقة ذلك السُّكون له. والطُّمأنينة لا تُفارق، فإنّها مأخوذةٌ من الإقامة. يقال: اطمأنّ بالمكان والمنزل: إذا أقام (٤) به.