مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٩٣
وقال النّخعيُّ: هي [معرفة] معاني الأشياء وفهمها (١).
وقال الحسن: الورع في دين الله (٢). كأنّه فسّرها بثمرتها ومقتضاها.
وأمّا
الحكمة المقرونة بالكتاب
فهي السُّنّة. كذلك قال الشّافعيُّ وغيره من الأئمّة (٣). وقيل: هي القضاء بالوحي (٤). وتفسيرها بالسُّنّة أعمُّ وأشهر.
وأحسن ما قيل في الحكمة قول مجاهدٍ ومالكٍ: إنّها معرفة الحقِّ والعمل به، والإصابة في القول والعمل (٥). وهذا لا يكون إلّا بفهم القرآن، والفقه في شرائع الإسلام وحقائق الإيمان.
و
الحكمة حكمتان: علميّةٌ وعمليّةٌ
. فالعلميّة: الاطِّلاع على بواطن الأشياء، ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبَّباتها خلقًا وأمرًا، قدرًا وشرعًا.
والعملية كما قال صاحب «المنازل» (٦): (هي وضع الشّيء في موضعه).