مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٧٦
وأفعاله وأقواله (١).
ومرّ الشّيخ أبو بكرٍ محمّد بن موسى الواسطيُّ يوم الجمعة إلى الجامع، فانقطع شِسْعُ نعلِه، فأصلحه له رجلٌ صَيدلانيٌّ، فقال: تدري (٢) لِمَ انقطعَ شِسْعُ نعلي؟ فقلت: لا، فقال: لأنِّي ما اغتسلتُ للجمعة، فقال: هاهنا حمّامٌ تدخلُه؟ فقال: نعم. فدخل واغتسل (٣).
وقال أبو إسحاق الرّقِّيُّ من أقران الجنيد رحمهما الله: علامة محبّة الله: إيثار طاعته ومتابعة نبيِّه ﷺ (٤).
وقال أبو يعقوب النَّهرَجُوريُّ: أفضلُ الأحوال ما قارنَ العلمَ (٥).
وقال أبو القاسم النّصراباذيُّ شيخُ خراسانَ في وقته: أصلُ التّصوُّف ملازمة الكتاب والسُّنّة، وتركُ الأهواء والبدع، وتعظيم كرامات (٦) المشايخ، ورؤيةُ أعذارِ الخلق، والمداومةُ على الأوراد، وتركُ ارتكاب الرُّخَص والتّأويلات (٧).