مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٧٥
المعرفة. ولا مقامَ أشرفُ من مقام متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه (١).
وقال: كلُّ ما سُئِلتَ عنه فاطلُبْه في مفازة العلم، فإن لم تجدْه ففي ميدان الحكمة، فإن لم تجدْه فزِنْه بالتّوحيد، فإن لم تجدْه في هذه المواضع الثّلاثة فاضرِبْ به وجهَ الشّيطان (٢).
وأُلقِي بُنانٌ الحمّال بين يدي السَّبُع، فجعل السّبع يشمُّه لا يضرُّه. فلمّا أُخرِج قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شَمَّك السّبع؟ قال: كنت أتفكَّرُ في اختلاف العلماء (٣) في سؤر السِّباع (٤).
وقال أبو حمزة البغداديُّ ــ من أكابر الشُّيوخ، وكان أحمد بن حنبلٍ ﵀ يقول له في المسائل: ما تقول يا صوفيُّ (٥) ــ: مَن علِمَ طريقَ الحقِّ سهُلَ عليه سلوكُه، ولا دليلَ على الطّريق إلى الله إلّا متابعةُ الرّسول ﷺ في أحواله