Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الدنيا عند الصوفية والمتكلمين

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٤٠

ولا يُحاجُّ عنها ولا ينتصر (١) لها، بل يُفوِّض (٢) ذلك لمالكها (٣) وسيِّدها.

قال بُندار بن الحسين ﵀: لا تُخاصِمْ لنفسك، فإنّها ليست لك، دَعْها لمالكها يفعَلْ بها ما يريد (٤).

وقد أجمعت (٥) هذه الطّائفة أنّه لا وصولَ إلى الله إلّا من طريق الفقر، ولا دخولَ عليه إلّا من بابه.

فصل

قال (٦): (وهو على ثلاث درجاتٍ، الدّرجة الأولى: فقر الزُّهّاد. وهو قبض اليد عن الدُّنيا ضبطًا أو طلبًا، وإسكاتُ اللِّسان عنها مدحًا أو ذمًّا، والسّلامة منها طلبًا أو تركًا. وهذا هو الفقر الذي تكلّموا في شرفه).

الدُّنيا عند القوم: ما سوى الله من المال والجاه والصُّور والمراتب. واختلف (٧) المتكلِّمون فيها على قولين، حكاهما أبو الحسن الأشعريُّ ﵀ في «مقالاته» (٨):