Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الذكر في القرآن على عشرة أوجه وتفصيل ذلك

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٠٩

وبالذِّكر يَصرع العبدُ الشّيطانَ كما يَصرع الشّيطانُ أهلَ الغفلة والنِّسيان.

قال بعض السّلف: إذا تمكَّن الذِّكرُ من القلب فإن دنا منه الشّيطان صُرِعَ كما يُصرَع الإنسان إذا دنا منه الشّيطان، فتجتمع عليه الشّياطين فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسَّه الإنسيُّ (١).

وهو روح الأعمال الصّالحة، فإذا خلا العمل عن الذِّكر كان كالجسد الذي لا روح فيه.

فصل

وهو في القرآن على عشرة أوجهٍ:

الأوّل: الأمر به مطلقًا ومقيّدًا.

الثّاني: النّهي عن ضدِّه من الغفلة والنِّسيان.

الثّالث: تعليق الفلاح باستدامته وكثرته.

الرّابع: الثّناء على أهله والإخبار بما أعدّ لهم من الجنّة والمغفرة.

الخامس: الإخبار عن خُسران من لَها عنه بغيره.

السّادس: أنّه جعل ذكره سبحانه لهم جزاءً لذكرهم له.

السّابع: الإخبار أنّه أكبر من كلِّ شيءٍ.

الثّامن: أنّه جعله خاتمة الأعمال الصّالحة كما كان مفتاحها.

التّاسع: الإخبار عن أهله بأنّهم هم أهل الانتفاع بآياته، وأنّهم أولو الألباب دون غيرهم.