Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم حقيقة الأدب

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٤٩

أحدٌ (١)، أدبًا مع الله، على حسب القرب منه، وتعظيمه وإجلاله، وشدّة الحياء منه، ومعرفة وقاره.

وقال بعضهم: التزمِ الأدبَ ظاهرًا وباطنًا، فما أساء أحدٌ الأدبَ في ظاهرٍ إلّا عُوقِب ظاهرًا، وما أساء أحدٌ الأدبَ باطنًا إلّا عُوقِب باطنًا (٢).

وقال عبد الله بن المبارك ﵀: من تهاونَ بالأدب عُوقب بحرمان السُّنن، ومن تهاونَ بالسُّنن عُوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاونَ بالفرائض عُوقب بحرمان المعرفة (٣).

وقيل: الأدب (٤) في العمل علامة قبول العمل.

وحقيقة الآداب (٥) استعمال الخلق الجميل، ولهذا كان الأدب استخراج ما في الطّبيعة من الكمال من القوّة إلى الفعل. فإنّ الله سبحانه هيّأ الإنسان لقبول الكمال بما أعطاه من الأهليّة والاستعداد، التي فيه كامنةٌ