مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ١٣٢
فمَنْ يأمنُ القُرّاءَ بعدَك يا شَهْرُ؟ (١)
ولا يذوق العبد حلاوةَ الإيمان وطعْمَ الصِّدق واليقين، حتّى تخرج الجاهليّة كلُّها من قلبه. ووالله لو تحقَّق النّاس في هذا الزّمان ذلك من قلب رجلٍ واحدٍ (٢) لرَمَوه عن قوسٍ واحدةٍ، وقالوا: هذا مبتدعٌ، ومن دعاة البدع. فإلى الله المشتكى، وهو المسؤول الصّبر والثّبات، فلا بدَّ من لقائه، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ [طه: ٦١]، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧].
فصل
قال صاحب «المنازل» ﵀ (٣): (باب الإرادة: قال الله تعالى: ﴿يَئُوسًا (٨٣) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ﴾ [الإسراء: ٨٤]).
في تصديره البابَ بهذه الآية دلالةٌ على عِظَم قدرِه، وجلالةِ محلِّه من هذا