Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم مراتب الإرادة

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٢٥

وقال أبو عثمان الحِيريُّ ﵀ (١): من لم تصحّ إرادته ابتداءً، فإنّه لا يزيده مرورُ الأيّام عليه إلّا إدبارًا (٢).

وقال: المريد إذا سمع شيئًا من علوم القوم فعملَ به: صار حكمةً في قلبه إلى آخر عمره ينتفع به، وإذا تكلّم انتفع به من سمعه. ومن سمع شيئًا من علومهم ولم يعمل به كان حكايةً يحفظها أيامًا ثمّ ينساها (٣).

وقال الواسطيُّ ﵀: أوّل مقام المريد: إرادةُ الحقِّ بإسقاط إرادته (٤).

وقال يحيى بن معاذٍ ﵁: أشدُّ شيءٍ على المريدين: معاشرة الأضداد (٥).

وسئل الجنيد ﵁: ما (٦) للمريد حظٌّ في مجاراة الحكايات؟ فقال: الحكايات (٧) جندٌ من جند الله يُثبِّت الله بها قلوب المريدين. ثمّ قرأ قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠] (٨).

وقد ذُكِر عن الجنيد ﵀ كلمتان في الإرادة مجملتان تحتاج إلى