مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
فأخذ برجلي وجرَّني إلى خارجٍ. والأخرى: كنت بالشّام وعليّ فَرْوٌ، فنظرتُ فيه، فلم أميِّز بين شَعره وبين القَمْل لكثرته، فسرَّني ذلك (١).
وفي روايةٍ أخرى: كنت يومًا جالسًا، فجاء إنسانٌ وبال عليّ (٢).
وقال بعضهم: رأيت في الطّواف رجلًا بين يديه شاكريّةٌ (٣) يمنعون النّاس لأجله عن الطّواف، ثمّ رأيتُه بعد ذلك بمدّةٍ على جسر بغداد يسأل شيئًا، فتعجّبتُ منه، فقال لي: إنِّي تكبَّرتُ في موضعٍ يتواضع النّاس هناك، فابتلاني الله بالذُّلِّ في موضعٍ يترفّع (٤) فيه النّاس (٥).
وبلغ عمرَ بن عبد العزيز ﵁: أنّ ابنًا له اشترى خاتمًا بألف درهمٍ، فكتب إليه عمر: بلغني أنّك اشتريتَ فَصًّا بألف درهمٍ، فإذا أتاك كتابي فبِعِ الخاتم، وأشبِعْ به ألفَ بطنٍ، واتّخذْ خاتمًا بدرهمين، واجعَلْ فَصَّه حديدًا صينيًّا، واكتب عليه: رحم الله امرءًا عرفَ قدْرَ نفسه (٦).
فصل
أوّل ذنبٍ عصى الله به أبوا الثّقلين: الكِبر والحرص. فكان الكبر ذنب