Printed page ٢/ ٥٩٣
على عبده» (١).
وفي هذا قيل (٢):
ومن الرزيَّة أنَّ شكري صامتٌ ... عمَّا فعلتَ وأنَّ برَّك ناطقُ
أأرى الصنيعةَ منك ثمّ أُسِرُّها ... إنِّي إذًا لندى الكريم لسارقُ
فصل
وتكلَّم الناس في الفرق بين الحمد والشُّكر أيُّهما أعلى وأفضل؟ وفي الحديث: «الحمد رأس الشُّكر، فمن لم يحمَدِ الله لم يشكُرْه» (٣).
والفرق بينهما: أنَّ الشُّكر أعمُّ من جهة أنواعه وأسبابه وأخصُّ من جهة متعلَّقاته، والحمد أعمُّ من جهة المتعلَّقات وأخصُّ من جهة الأسباب.
ومعنى هذا: أنَّ الشُّكر يكون بالقلب خضوعًا واستكانةً، وباللِّسان ثناءً واعترافًا، وبالجوارح طاعةً وانقيادًا. ومتعلَّقه: النِّعم دون الأوصاف الذاتيَّة،