Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الأحاديث الواردة في ذم المسألة

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٧٥

ما يُغنيه؟ وفي لفظٍ: ما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: «قدر ما يغدِّيه وما يعشِّيه»، وفي لفظٍ: «أن يكون له شِبعُ يومٍ وليلةٍ». رواه أبو داود والإمام أحمد (١).

وعن ابن الفِراسيِّ أنَّ الفراسيَّ قال لرسول الله ﷺ: أسأل يا رسول الله؟ قال: «لا، وإن كنت سائلًا لا بدَّ فسل (٢) الصالحين». رواه النسائي (٣).

وعن قبيصة بن المخارق الهلاليِّ قال: تحمَّلتُ حَمالةً، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: «أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها»، ثمَّ قال: «يا قبيصة، إنَّ المسألة لا تحلُّ إلَّا لأحد ثلاثةٍ: رجلٍ تحمَّل حمالةً فحلَّت له المسألةُ حتى يصيبها ثمَّ يمسك، ورجلٍ أصابته جائحةٌ اجتاحت ماله فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيشٍ ــ أو قال: سِدادًا من عيشٍ ــ، ورجلٍ أصابته فاقةٌ حتى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيشٍ ــ أو قال: سِدادًا من عيشٍ ــ؛ فما سواهنَّ من المسألة يا قبيصةُ سحتٌ يأكلها صاحبها سحتًا». رواه مسلمٌ (٤).

وعن عائذ بن عمرٍو أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فسأله فأعطاه، فلمَّا وضع رجله على أُسْكُفَّة الباب قال رسول الله ﷺ: «لو يعلمون ما في المسألة ما مشى أحدٌ إلى أحدٍ يسأله شيئًا». رواه النسائيُّ (٥).