Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٧٥

التفريط والإضاعة، والآخر إلى بدعة المجاوزة والإسراف (١).

وقال بعض السلف: ما أمر الله بأمرٍ إلَّا وللشّيطان فيه نزغتان: إمَّا إلى تفريطٍ، وإمَّا إلى مجاوزةٍ (٢)؛ لا يبالي بأيِّهما ظفر (٣). (٤)

فكلُّ الخير في اجتهادٍ باقتصادٍ مقرونٍ بالاتِّباع، كما قال بعض الصحابة ﵃: اقتصادٌ في سبيلٍ وسنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في خلاف سبيلٍ وسنَّة، فاحرصوا أن تكون أعمالكم على منهاج الأنبياء وسنَّتهم (٥).

وكذلك الرِّياء في الأعمال يخرجه عن الاستقامة. والفتور والتواني يخرجه عنها أيضًا.

فصل

قال (٦):

(الدرجة الثانية: استقامة الأحوال

. وهي شهود الحقيقة لا كسبًا،