Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦٥

وتحفُّظُه من مرض الفتور، ونصرتُه على منازعات العلم).

هذه أيضًا ثلاثة أشياء تهذِّب قصده وتصفِّيه:

أحدها: (تصفيته من ذلِّ الإكراه)، أي لا يسوق نفسه إلى الله كَرهًا، كالأجير المسخَّر المكلَّف، بل تكون دواعي قلبه وجواذبُه منساقةً إلى الله طوعًا ومحبَّةً وإيثارًا، كجريان الماء في منحدره. وهذه حال المحبِّين الصّادقين، فإنَّ عبادتهم طوعٌ ومحبَّة ورضًا، ففيها قرَّة عيونهم وسرورُ قلوبهم ولذَّةُ أرواحهم، كما قال ﷺ: «وجُعلت قرَّةُ عيني في الصلاة» (١)، وكان يقول: «يا بلال، أرحنا بالصلاة» (٢).

فقرَّة عين المحبِّ ولذَّتُه ونعيمُ روحه في طاعة محبوبه، بخلاف المطيع