مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٤٩
رؤيةُ إخلاصه صار مخلِصًا مخلَصًا (١).
وقيل: الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن. والرِّياء: أن يكون ظاهره خيرًا من باطنه. والصِّدق في الإخلاص: أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.
وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق (٢). ومن تزيَّن للناس بما ليس فيه سقط من عين الله (٣).
ومن كلام الفُضَيل ﵀: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص: أن يعافيك الله منهما (٤).
وقال الجنيد ﵁: الإخلاص سرٌّ بين الله وبين العبد، لا يعلمه مَلَك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوًى فيميله (٥).
وقيل لسهلٍ: أيُّ شيءٍ أشدُّ على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيبٌ (٦).