Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم فصل: هذا من الشطحات المنافية لحال الأنبياء في خوفهم من النار ورجائهم للجنة

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٢٧

قالوا: وقد قال النبيُّ ﷺ لأصحابه: «استعيذوا بالله من النار» (١)، وقال لمن سأله مرافقته في الجنة: «أعنِّي على نفسك بكثرة السُّجود» (٢).

قالوا: والعمل على طلب الجنة والنجاة من النار مقصودٌ للشارع من أمَّته ليكونا دائمًا على ذكرٍ منهم فلا ينسونهما، ولأنَّ الإيمان بهما شرطٌ في النجاة، والعملُ على حصول الجنَّة والنجاة من النار هو محض الإيمان.

قالوا: وقد حضَّ النبيُّ ﷺ عليها أصحابَه وأمَّته بوصفها، وحلَّاها (٣) لهم ليخطبوها (٤)، وقال: «ألا مشمِّرٌ للجنَّة؟ فإنَّها ـ وربِّ الكعبة ــ نورٌ يتلألأ، وريحانةٌ تهتزُّ، وزوجة حسناء، وفاكهة نضيجة، وقصر مشيد، ونهر مطَّردٌ ... » الحديث، فقال الصحابة ﵃: يا رسول الله، نحن المشمِّرون لها، فقال: «قولوا: إن شاء الله» (٥).

ولو ذهبنا نذكر ما في السنَّة من قوله: «من عمل كذا وكذا أدخله الله الجنَّة» تحريضًا على عمله لأجلها (٦)، وأن تكون هي الباعثة على العمل=