Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم فصل: هذا من الشطحات المنافية لحال الأنبياء في خوفهم من النار ورجائهم للجنة

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٢٥

سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩٤]، ولا خلاف أنَّ الموعود به على لسان رسله الذي (١) سألوه هو الجنة.

وقال عن خليله إبراهيم ــ صلى الله على نبينا وعليه وسلَّم ــ: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (٨٦) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٢ - ٨٧]، فسأل الله الجنَّة واستعاذ به من خزيِ يوم البعث.

وأخبر سبحانه عن الجنَّة: أنَّها كانت وعدًا عليه مسؤولًا، أي يسأله إيَّاها عبادُه وأولياؤه (٢).

وأمر النّبيُّ ﷺ أمَّته أن يسألوا له في وقت الإجابة عقيبَ الأذان أعلى منزلةٍ في الجنَّة، وأخبرهم أنَّ من سألها له حلَّت عليه شفاعته (٣).