Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٢٦

فخرج رسول الله ﷺ في ألفٍ من الصحابة، واستعمل (١) ابنَ أمِّ مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة.

وكان رسول الله رأى رؤيا وهو بالمدينة، رأى أن في سيفه ثُلمةً، ورأى أن بقرًا تُذبَح، وأنه أدخل يدَه في درعٍ حصينةٍ؛ فتأول الثلمة في سيفه برجلٍ يُصاب من أهل بيته، وتأول البقرَ بنفرٍ من أصحابه يُقتَلون، وتأول الدرعَ بالمدينة (٢).

فخرج يوم الجمعة، فلما صار بالشَّوط بين المدينة وأحدٍ انخزل عبدُ الله بن أُبي بنحو ثُلث العسكر وقال: يخالفني ويسمع من غيري! فتبعهم عبدُ الله بن عمرو بن حرام والدُ جابرٍ يُوبِّخهم ويحضُّهم على الرجوع ويقول: تعالوا قاتِلوا في سبيل الله أو ادفعوا، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجِع! فرجع عنهم وسبَّهم.

وسأله قومٌ من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبى (٣).