Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في غزوة المريسيع

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٩٩

فصل في غزوة المُرَيسِيع

(١)

وكانت في شعبان سنة خمس، وسببها: أنه بلغه ﷺ أن الحارث بن أبي ضرار سيِّدَ بني المصطلق سار في قومه ومن قدر عليه من العرب يريدون حرب رسول الله ﷺ، فبعث بريدة بن الحصيب الأسلمي يعلم له ذلك، فأتاهم ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلَّمه ورجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره خبرهم، فندب رسول الله ﷺ الناسَ فأسرعوا في الخروج، وخرج معه جماعة من المنافقين لم يخرجوا في غزاة مثلها، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وقيل: أبا ذر، وقيل: نميلة بن عبد الله الليثي.

وخرج يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان، وبلغ الحارثَ بن أبي ضرار ومن معه مسيرُ رسول الله ﷺ وقَتْلُه عينَه الذي كان وجَّهه ليأتيه بخبره وخبر المسلمين، فخافوا خوفًا شديدًا وتفرَّق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسولُ الله ﷺ إلى المُريسيع ــ وهو مكان الماء ــ فاضطرب (٢) عليه قُبَّتَه ومعه عائشة وأم سلمة، فتهيَّؤُوا للقتال.

وصفَّ رسول الله ﷺ أصحابه، ورايةُ المهاجرين مع أبي بكر الصديق