Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: غزو النبي ﷺ نجدا يريد غطفان

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٢١

أتى العُرَيض (١) في طرف المدينة، وبات ليلةً واحدةً عند سلَام بن مِشْكَم اليهودي، فسقاه الخمرَ وبَطَن له مِن خبر الناس، فلما أصبح قطع أصوارًا (٢) من النخل، وقتل رجلًا من الأنصار وحليفًا له، ثم كرَّ راجعًا.

ونَذِرَ به رسولُ الله ﷺ فخرج في طلبه، فبلغ قَرْقَرة الكُدْر (٣) وفاته أبو سفيان، وطرح الكفارُ سَوِيقًا كثيرًا من أزوادهم يتخفَّفُون به، فأخذها المسلمون، فسُمِّيت غزوةَ السويق، وكان ذلك بعد بدر بشهرين (٤).

فصل (٥)

فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة بقية ذي الحجة ثم غزا نجدًا يريد غطفان، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، فأقام هناك صفرًا كلَّه من السنة الثالثة، ثم انصرف ولم يلقَ حربًا (٦).