زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ١٢٤
وكان يبعث السريَّة فرسانًا تارةً، ورَجَّالةً أخرى، وكان لا يُسهم لمن قَدِم من المدد بعد الفتح.
فصل
وكان يعطي سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب دون إخوتهم من بني عبد شمس وبني نوفل، وقال: «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد» وشبَّك بين أصابعه، وقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام» (١).
فصل
وكان المسلمون يصيبون معه في مغازيهم العسلَ والعنب والطعام فيأكلونه ولا يرفعونه في المغانم؛ قال ابن عمر: «إن جيشًا غنموا في زمان رسول الله ﷺ طعامًا وعسلًا فلم يؤخذ منهم الخمس»، ذكره أبو داود (٢).
وتفرَّد عبد الله بن مُغَفَّلٍ يومَ خيبرَ بجِرابِ شحمٍ وقال: «لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا»، فسمعه رسول الله ﷺ فتبسَّم ولم يقل له شيئًا (٣).